الثلاثاء, 19 شباط 2019    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > (نقلا عن الوطن) نحن أحفاد من وهبوا العالم الأبجدية...البطريرك عيواص: نحن وسورية نسيج واحد لا نتخلى عن وطننا سورية ولا هي تتخلى عنا
(نقلا عن الوطن) نحن أحفاد من وهبوا العالم الأبجدية...البطريرك عيواص: نحن وسورية نسيج واحد لا نتخلى عن وطننا سورية ولا هي تتخلى عنا
ضمن حفل تكريمي أقامته بطريركية أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس في دمشق، لـ«البطريرك إغناطيوس زكا الأول عيواص» بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس وذلك بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين وبدء السنة الثانية والثلاثين لجلوسه على الكرسي الرسولي الأنطاكي.

وقال البطريرك عيواص: «نحن السريان نفتخر بأننا أحفاد أولئك الذين وهبوا العالم الأبجدية وشقوا الطريق إلى الحضارات والعلوم فنحن وسورية نسيج واحد هي أخذت منا اسمها ونحن أخذنا منها اسمنا وهذه علاقة دائمة أزلية وأبدية فلا نحن نتخلى عن وطننا سورية ولا سورية تتخلى عنا، وإن السريان لم ينفصلوا عن سورية أبداً وأينما ذهبوا في العالم كانوا ولا يزالون يحملون في قلوبهم وطنهم سورية وحضارته وكذلك لغتهم السريانية لغة سورية القديمة إلى جانب شقيقتها اللغة العربية إلى كل أطراف العالم».

وعن التعايش والتآخي بين المسيحيين والمسلمين في سورية قال البطريرك عيواص: «نحن في سورية نفتخر بحياتنا الوطنية وتعايشنا الأخوي ونضالنا المشترك وسنظل إلى جانب إخوتنا المسلمين في جبهة فعالة تدافع عن الوطن وتحافظ على تراث سورية الوطني وتقف صخرة في وجه تهديدات أعداء سورية والعرب وسداً منيعاً في وجه تهديدات وتحركات الأعداء».

من جهته عبر الدكتور رياض عصمت وزير الثقافة عن سعادته البالغة في الاحتفاء بعلم بارز يمثل مبادئ المحبة والتسامح والإخاء الديني نذر حياته للرهبنة وخدمة وطنه لافتاً إلى أنه عندما يتم تكريم إنسان بهذه الخصال النبيلة فإنه يتم تكريم فكره الذي يشكل قدوة للآخرين لما يعتنقه من مبادئ سامية.

وقال عصمت إن البطريرك عيواص أجرى حوارات ولقاءات عربية وعالمية مع فقهاء الدين الإسلامي لزرع الاخوة والإسهام في حوار الأديان بالإضافة إلى مواقفه الوطنية إزاء القضايا المصيرية وفي مقدمتها قضية فلسطين العادلة وتشييده العديد من الأديرة والكنائس والمؤسسات والجمعيات الدينية.

وأوضح وزير الثقافة أن «من بيدر المواعظ» الذي كتبه بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس هو كتاب ثر وعميق ونلمس فيه عقيدة قويمة وامتلاء بمحبة الوطن وجهاداً لحفظ السلام وكفاحاً من أجل الإخاء الديني المسيحي الإسلامي ونضالاً لتثبيت المحبة والوئام ونبذ الحقد.

وأضاف عصمت «نحن في سورية شعب واحد كالبنيان المرصوص ونؤمن برسالة الإيمان والمحبة ونعتز بشخصية البطريرك عيواص ونقدر بكل إعجاب أعماله وكتاباته التي تتمجد من خلالها كلمة الله».
من جهته وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد قال: تأتي أهمية هذا اللقاء الإيماني الوطني من مكانة البطريرك إغناطيوس زكا الأول عيواص لكونه شخصية وطنية كبيرة علمت الأجيال في وطننا الأخلاق الدينية المسيحية الإسلامية السمحة التي عشناها في ظلال الحركة التصحيحية المباركة التي قادها القائد الخالد حافظ الأسد، وإن هذا اللقاء يأتي اليوم في وقت يتعرض فيه الوطن لموجة عنيفة غير مسبوقة من التآمر الخارجي المستهدف للوحدة الوطنية والساعي لزرع بذور الفتنة التي رفضها البطريرك عيواص عبر مواقفه المشرفة والتي يعرفها الجميع منذ توليه منصبه الديني.

وأوضح السيد أن البطريرك عيواص كان من أول من أرسل نداءات للعالم بضرورة التنبه لخطورة الفتنة الطائفية بعد أحداث الحادي عشر من أيلول وحذر من خطورة الاحتلال الأميركي للعراق عبر رسائله الإيمانية ومواعظه التي فرقت بين المقاومة المشروعة للشعوب وبين الإرهاب.
وقال السيد إن من الواجب أن نتذكر مواقف البطريرك الوطنية والقومية في وجه الغرب في كل مرة كان يتعرض فيها وطننا للمخططات الخارجية الهادفة لزعزعة أمنه واستقراره وهناءة عيش أبنائه مسيحيين ومسلمين متمثلا في ذلك مواقف الكنيسة السريانية وأبنائها التي كانت دائماً متمسكة بأرض سورية وحضارتها التي أعطت للعالم أول أبجدية كما كان المسيحي إلى جانب المسلم في بناء الحضارة العربية الإسلامية التي أعطت للإنسانية الكثير.
وأكد وزير الأوقاف أن مواقف البطريرك عيواص عبر ولايته اتسمت بالإخاء المسيحي الإسلامي ضمن الوحدة الوطنية التي تعتبر حاضنة وحافظة الوطن الكبرى منطلقاً في ذلك من الحس الديني الراقي الذي اتسم به حيث جاءت هذه المواقف معبرة عن التعاون التاريخي بين الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والمسلمين ووقوفهم إلى جانب بعضهم بعضاً في تقرير مصيرهم المشترك مثلما يجمعهم الإيمان المشترك بالله الواحد.

من جهته المطران جوزيف العبسي النائب البطريركي للروم الملكيين الكاثوليك بدمشق قال: إن القارئ لكتاب «من بيدر المواعظ» سيشعر أنه أمام معلم وواعظ من الطراز الرفيع وسيتلمس مقدار اكتناز قداسة البطريرك وحفظه للآيات الكتابية التي يستشهد بها دائماً في عظاته إضافة إلى لجوئه إلى أقوال الآباء القديسين الذين سبقوه إلى الوعظ داعماً بها أقواله وأفكاره.

وأضاف المطران العبسي أن المواعظ التي تضمنتها الأجزاء الخمسة للكتاب تعليمية بامتياز وتعتمد أسلوباً قصصياً سلساً يأسر المستمع حتى النهاية من خلال طريقة عرض الأفكار الإيمانية التي تمد جسراً بين الواعظ والسامعين من خلال الحوار معهم وطرح الأسئلة عليهم بحيث تكون الموعظة من نوع السرد السهل المتنوع بسيطة بنهجها وقريبة إلى الفهم.

وتضمن الحفل توقيع كتابه الجديد من بيدر المواعظ المؤلف من خمسة أجزاء 2551 صفحة جمع فيه الأب متى الخوري أكثر من 350 موعظة شكلت خلاصة أفكار البطريرك عيواص الإيمانية والوطنية وما جادت به قريحته من تعاليم واستشهادات بالكتاب المقدس وكتابات الآباء الأولين.

وتخلل الحفل عرض فيلم وثائقي تضمن سيرة ذاتية للبطريرك عيواص منذ ولادته في الموصل ثم تدرجه على سلم الكهنوت وحتى اليوم وذلك في نهاية الحفل الذي حضره سعيد إيليا عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب التنظيم القطري ومفتي دمشق وعدد من السفراء.

يذكر أن البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول عيواص من مواليد الموصل عام 1933 تدرج في المراتب الدينية حتى انتخبه المجمع الأنطاكي السرياني الارثوذكسي المقدس بالإجماع بطريركاً لأنطاكية وسائر المشرق ورئيساً أعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم بتاريخ 11-7-1980 وتم تنصيبه في كاتدرائية مار جرجس بدمشق في 14-9-1980 كما انتخب رئيساً لمجلس كنائس الشرق الأوسط بتاريخ 22-1-1990 وانتخب رئيساً لمجلس الكنائس العالمي بتاريخ 14-12-1998 وحائز عددا من الشهادات العلمية وله الكثير من المؤلفات.

http://www.alwatan.sy/dindex.php?idn=109196