الخميس, 22 شباط 2018    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > حفل تأبين لقداسة البطريرك عيواص.. وزير الأوقاف و البطريرك افرام الثاني: التكاتف والعمل معا من أجل سورية آمنة تتسع لكل أبنائها
حفل تأبين لقداسة البطريرك عيواص.. وزير الأوقاف و البطريرك افرام الثاني: التكاتف والعمل معا من أجل سورية آمنة تتسع لكل أبنائها
أقامت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس حفلاً تأبينياً أمس (الاثنين 5/6/2014) في مكتبة الأسد بدمشق بمناسبة مرور أربعين يوما على رقاد قداسة مار إغناطيوس زكا الأول عيواص.

وأكد وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد أن سورية المقدسة هي مهد المسيحية كما يسميها أبناء العالم المسيحي وهي أرض الشام الشريف مهوى الأفئدة كما يسميها أبناء العالم الإسلامي.

وقال السيد "إن مجتمعنا السوري حافظ على صيرورة الإخاء الدينية عامة للوحدة الوطنية التي تعيشها سورية منذ التاريخ القديم" مضيفا "لو نظرنا إلى المجتمع السوري لوجدنا الإخاء والاندماج لأننا نرفض أن نقول تعايشا" وسورية اليوم تعمل ما في وسعها لتوثيق الإخاء الديني في ظل الوحدة الوطنية حيث من هنا "تنتصر سورية اليوم بشعبها المعطاء على أعتى حرب تكفيرية وهابية إجرامية بفضل الله ودماء الشهداء وانتصارات الجيش العربي السوري الباسل الذي حمى البلاد والعباد".

وأكد وزير الأوقاف أن حضور الراحل العظيم يزداد فينا يوماً بعد يوم وان كان قد غاب جسدا فقد تألق حضوراً وحكمة وصفاء ونقاء وتسامحا ومحبة وإخاء وملأ الزمان والمكان بالتعاليم الإيمانية النورانية فكان حقا بطريرك الزمان وكانت سورية في قلبه وروحه وعلى لسانه وإرشاده أنشودة وطنية إيمانية وكانت مسيرة حياته ذاخرة بالعلم والمعرفة ونشر الحكمة والمحبة والسلام.

بدوره أكد قداسة مار اغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أن يوم الحادي والعشرين من آذار المنصرم بات محفوراً في قلوب أبناء الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم وفي ألباب أبناء سورية حيث حدث فيه عرس وفرح وابتهاج في السماء وحزن وألم على الأرض لرحيل المثلث الرحمات مار اغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق وحامي الإيمان الأرثوذكسي كمار يعقوب البرادعي والداعي إلى وحدة الكنيسة وباعث الإرث الرهباني ومجدد الحياة الروحية ومنشط قلب الكنيسة النابض كلية مار أفرام السرياني.

وأشار البطريرك أفرام الثاني إلى سيامة الراحل لعدد كبير من المطارنة وتأسيس مراكز تربية دينية في مختلف الأبرشيات لتنشئة جيل مؤمن من الشباب لافتا إلى حلم الراحل في إنشاء جامعة سريانية على أرض سورية تدرس فروع العلوم والآداب لإحياء الدور الرائد الذي كانت تقوم به الأديرة السريانية من نشر العلوم وترجمة المعارف التي كانت سببا للنهضة العلمية الكبيرة في أوروبا داعيا الله أن "يوفق الكنيسة لتحقيق حلم الراحل الكبير الذي اصبح أمنية كل سرياني في إنشاء الجامعة في سورية قبلة السريان ومحط أنظارهم وآمالهم".

ولفت البطريرك أفرام الثاني إلى التحديات التي واجهها الراحل الكبير حيث كانت هجرة السريان من أرض الآباء والأجداد بالنسبة إليه افتك من أشد الاضطهادات التي مرت على الكنيسة حيث لم يوفر مع ذلك الجهد في الاهتمام بالرعايا والأبرشيات التي نشأت في بلاد الانتشار.

وقال غبطة البطريرك "إن المحنة التي تمر بها سورية كان للراحل العظيم منها موقف واضح فصلى كثيرا من أجل سورية الحبيبة على قلبه داعيا أبناءها إلى التكاتف والعمل معا من أجل سورية آمنة تتسع لكل أبنائها وتزدهر بجهود وتضحية الجميع دون فرق أو تمييز" مؤكدا على محورية الإنسان ليعيش حراً أبياً ولكن مسؤولاً أيضاً عن نفسه وعن أخيه الإنسان.

وأوضح أن الراحل الكبير تعاون مع إخوته في الإنسانية علماء الدين الإسلامي لخدمة الإنسان والوطن وبذلك جسد قيم العيش المشترك الذي يهدف الى رفعة الإنسان والوطن حيث دعا غبطته إلى الحوار لحل قضايا الوطن محذرا من العنف كما دعا كل سوري شريف بغض النظر عن انتمائه الديني أو الاثني أو السياسي إلى التلاقي تحت سقف الوطن ونبذ الخلافات برا بهذا البلد العزيز فسورية لم تكن فقط وطنا يسكن فيه وإنما كانت كيانا يعمر قلبه.

وألقى مطران حمص للروم الأرثوذكس جورج أبو زخم كلمة غبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس أكد فيها أن البطريرك عيواص جسد في شخصه كل التراث السرياني وحمل في قلبه تلك الصلاة الوادعة من أجل مسيحيي أنطاكية والعالم كله.

وأشار إلى أن الكنائس والمساجد التي ألفت العيش في وحدة وطنية في سورية ودعت الراحل الكبير الذي عشقها ملتقى للحرف ورحما للحضارات.
وقال: "إنك جسر للكنيسة الأرثوذكسية يجمع مذبحها ومؤمنيها وشيبها وشبابها" ونحن قد ودعناك على رجاء القيامة نعبر في هذه الأيام فصحين مقدسين وغصات الألم جاثمة فوق قلوبنا حيث عبرنا منذ برهة في فصح قيامة المسيح وعبرنا مع الكنيسة السريانية فصحا آخر بانتخاب غبطة البطريرك أفرام الثاني كريم لكن فرح القيامة لم يكتمل بعد بعودة السلام الى سورية والمشرق الذي أحببت والتوق للقيا المخطوفين ومنهم مطرانا حلب يوحنا ابراهيم وبولس يازجي.

وخاطب الراحل الكبير "قل للمخلص أن يمسح سورية بمنديل رحمته ويستأصل بمبضع خيريته كل ما ينافي صوت السلام في ديارنا وإننا سئمنا لغة التكفير والترهيب وسله وهو نبع السلام أن يدفق جداول سلامه على سورية وعلى المشرق وان يكتنف لبنان والعالم كله في ظل حمايته الإلهية وان ينفخ في خليقته نسمة السلام ويسكت فيها طبول الحرب وينفخ نفوسنا بسلام قيامي".

من جهته أكد المعاون البطريركي للروم الملكيين الكاثوليك المطران جوزيف العبسي أن البطريرك عيواص كان رجل الكنيسة الأول لتمتعه بالشخصية الإيمانية والتي قوامها ليس الإيمان بالله فقط بل الإيمان بقضايا الكنيسة وللشخصية الإنسانية التي كان يحملها وما يتمتع به من أخلاق عالية حيث عمل دوما على أساس العمل الكنسي الجامع الموحد بالإضافة إلى العلاقات الطيبة التي كان ينسجها وخاصة مع الإخوة المسلمين المبنية على الحضور المسيحي في بلادنا من حيث التاريخ والثقافة والعلم والحضارة والعيش المشترك منذ دخل الإسلام إلى بلاد الشام والعراق.

وأكد الكومندور حبيب أفرام رئيس الرابطة السريانية في لبنان أن سورية ستقوم إلى مجدها ودورها كما قام المسيح وقهر الموت مشيرا إلى أن علاقة السريان بدمشق هي علاقة العين وبؤبؤها والوردة وعطرها فهم يحبونها بكل أهلها وبكل أرضها دون انتقاص إنسان أو حبة تراب منها.

وأوضح أن الراحل الكبير كان باعث نهضة روحية وبانيا وراعيا ومفكرا ولاهوتيا وتربويا وقبل كل ذلك إنسان طيب وشرقي بامتياز جسد بمسيرته العشق لأرضنا وبيئتنا وأوطاننا فهو ابن الرافدين بالولادة وابن صيدنايا وباب توما ودروبها القديمة بالكرسي المعمد منذ الرسل وهو ابن العطشانة وديرها.

وتساءل "كيف يمكن للعروبة الحضارية ان تكون وعاء مساواة وكيف نستعيد وجه الإسلام الحنيف ممن يشوهون صورته بفتاوى الحقد والجهل وبالذبح وأكل الأكباد" مؤدا أن السريان نبعوا من سورية وفيها جذورهم وتاريخهم وغدهم وسيبقون فيها لا في غيرها من أصقاع العالم.

وأشار المحامي الكومندور كبرئيل أوسي الى أن الراحل العظيم أحب سورية ولذلك أوصى ان يدفن فيها وكانت وصيته إلى المطارنة الذين قرروا أثناء انعقاد المجمع المقدس عام 2012 ان تكون دمشق عاصمة سورية هي المركز الوحيد والدائم للكرسي البطريركي الأنطاكي للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم وكان اهتمامه منصبا على بناء المعاهد العلمية وإحداث المؤسسات الكنسية والعناية بالأطفال ومساعدة الفقراء والمحتاجين.

حضر حفل التأبين عدد من رؤساء وممثلي الطوائف المسيحية ومفتي دمشق ومديرا أوقاف دمشق وريف دمشق والسفير البابوي بدمشق وعدد من الفعاليات الدينية والثقافية والاجتماعية.

الخبر بالصور