الأحد, 23 أيلول 2018    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > الافتتاح الرسمي للمقرّ البطريركي الجديد في العطشانة بلبنان
الافتتاح الرسمي للمقرّ البطريركي الجديد في العطشانة بلبنان
بحضور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، وبمناسبة إفتتاح المقرّ البطريركي الجديد في العطشانة بلبنان، احتفل أصحاب القداسة بطاركة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بالشرق الأوسط: مار إغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والكاثوليكوس آرام الأول لبيت كيليكيا الكبير، بالقدّاس الإلهي الاحتفالي في كنيسة السيدة العذراء، وتم ذلك بتاريخ 22 حزيران 2018.
وكان فخامة الرئيس وصل إلى العطشانة الساعة العاشرة صباحًا، حيث أدّيت له المراسم وعزفت موسيقى الجيش لحن التعظيم ثم النشيد الوطني، وعرض ثلة من لواء الحرس الجمهوري. وكان في استقبال رئيس الجمهورية عند المدخل صاحبا النيافة المطرانان مار ثاوفيلوس جورج صليبا، مطران جبل لبنان وطرابلس، ومار إقليميس دانيال كوريّة، ميتربوليت بيروت، وتوجّهوا إلى الكنيسة حيث تعالى التصفيق والهتاف فور دخول الرئيس عون إليها، وقام بمصافحة الرسميّين الحاضرين، ليبدأ بعدها القدّاس الالهي.
حضر أيضًا أصحاب الغبطة البطاركة: نيافة الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، يوحنا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، كريكور بدروس العشرين، كاثوليكوس بطريرك الأرمن الكاثوليك، يوسف العبسي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك.
وحضر رئيس المجمع الانجيلي القس سليم صهيون، ورؤساء كنائس الكلدان والاشوريين واللاتين، والقائم بأعمال السفارة البابوية المونسنيور ايفان سانتوس، وجمع كبير من أصحاب النيافة والسيادة المطارنة القادمين من أبرشياتنا السريانية في مختلف أنحاء العالم ومن الكنائس المختلفة جميعها.
كذلك حضر القداس الرئيس أمين الجميل، وأصحاب السعادة النواب السادة: ابراهيم كنعان، آغوب بقرادونيان، الياس بوصعب، إدي أبي اللمع، أنطوان بانو، أسعد حردان، وسفراء مصر وسوريا والمجر ورومانيا وأرمينيا، والنائب السابق غسان مخيبر، والمدير العام للجمارك بدري ضاهر، وقائمقام المتن مارلين حداد، ورئيس الرابطة السريانية حبيب افرام، وحشد من رؤساء البلديات وأبناء الكنيسة السريانية في لبنان، فيما خدمت القداس جوقة زحلة.
وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى قداسة سيدنا البطريرك كلمةً رحّب فيها بفخامة رئيس الجمهورية، وأصحاب القداسة والغبطة والنيافة والسيادة والسعادة وجميع الحاضرين "بهذا القداس الإلهي الذي احتفلنا به بحسب طقس كنيستنا الأنطاكية السريانية. وهذه هي المرة الاولى في تاريخنا المسيحي حيث يقوم رؤساء الكنائس الشرقية الارثوذكسية في الشرق الاوسط بالاحتفال بالقداس الإلهي معًا. أشكر إلهنا الرحوم الذي منحنا هذه البركة العظيمة فأهّلنا للاحتفال بهذا القدّاس الالهي".
وشكر قداسته "فخامة رئيس الجمهورية على تكرّمه بحضور هذا القدّاس الإلهي ورعايته الكريمة لافتتاح مقرّنا البطريركي الجديد. هذا الصرح الذي أعاننا الرب على تشييده من تبرّعات المؤمنين ليكون مقرًّا لكنيستنا هنا في لبنان العزيز الذي احتضن أبناء كنيستنا السريانية الأرثوذكسية منذ القرون الاولى وإن كنّا اليوم نوصف بالأقلية، ولكنّ لبنان باسمه السرياني الأصيل ليبنون أي "قلب الله"، سيظلّ في قلب كلّ سرياني أينما حلّ في هذا العالم".
وأكّد "أنّ ما يمرّ به مشرقنا العزيز لن يثنينا عن عزمنا على مواصلة تقديم الشهادة الحية للمسيح وكذلك تقديم الخدمة الممكنة لأبنائنا الروحيين وكذلك لإخوتنا المسلمين الذين نتشارك معهم بمحبة هذه الارض"، مشدّدًا على أنّ "الأيادي الأثيمة التي امتدّت إلى كنائسنا وأديرتنا وخطفت كهنتنا، وعلى رأسهم مطرانا حلب العزيزان بولس يازجي ويوحنا ابراهيم ستشلّ بتأكيدنا على تعزيز أواصر المحبة بين أبناء الوطن الواحد وبقوة إرادتنا على مسح آثار تلك الهمجية غير المسبوقة التي أتت على البشر كما الحجر". وتوجّه قداسته بالقول "لمن يخطط ولمن يعمل على اقتلاعنا من جذورنا أنّ إرادة البقاء عندنا هي أقوى من محاولتكم لاقتلاعنا."
وعن رعاية فخامة الرئيس لافتتاح المقرّ البطريركي، قال قداسته: "إنّه لمن دواعي افتخارنا أن تقوموا أنتم بالذات برعاية هذا الحدث الهام إذ إنّكم تحملون في قلبكم وعلى أكتافكم ومن هذا الوطن العزيز لبنان هموم عموم مسيحيي المشرق حتى قبل انتخابكم رئيسًا."
وأكّد قداسته لفخامة الرئيس "نحن نشدّ على أياديكم وندعم جهودكم في جعل لبنان مركزًا للحوار الديني ومثالاً للعيش المشترك. كما نصلي أن يوفّقكم الله في تحقيق أهدافكم النبيلة في صون كرامة إنساننا المشرقي، وحفظ بلادنا العزيزة لبنان وسوريا والعراق وسائر المشرق".
وختم قداسته بتقديم "الشكر الجزيل، باسمي وباسم أصحاب النيافة مطارنة كنيستنا الأجلاء، للأخَين العزيزَين قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وقداسة آرام الأوّل كاثوليكوس الأرمن لبيت كليكيا الكبير، مع مطارنتهما الأجلاء الحاضرين لاشتراكهم معنا بالاحتفال بهذا القداس الالهي وبافتتاح مقرنا البطريركي الجديد".
وبعد القدّاس الإلهي، انتقل الرئيس عون والبطاركة وسائر الحضور إلى المبنى الجديد للبطريركية حيث أزاح فخامته وأصحاب القداسة بطاركة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية الستار عن لوحة الافتتاح، وكذلك عن النصب التذكاري لمجازر الإبادة السريانية "سيفو"، ثمّ قطعوا الشريط وسط تصفيق الحضور، ودخل الجميع إلى المقرّ الجديد، فدوّن فخامة رئيس الجمهورية في السجل الذهبي كلمةً للمناسبة.
ثمّ دخل الجميع إلى صالون المقرّ الجديد حيث ألقى فخامته كلمةً أبدى فيها سروره بأن يكون "حاضراً افتتاح مقرّ جديد لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للكنيسة السريانية الأرثوذكسية، لما يحمل هذا الحدث من تشبث بالأرض والجذور، وتثبيت للوجود والهوية، ومن حيث هو ردّ على كلّ محاولات تفريغ المشرق من بعض مكوناته ورسالة واضحة لمن خطف المطرانين العزيزين يوحنا ابراهيم، إبن هذه الكنيسة، وبولس اليازجي." واعتبر فخامته أنّ السريان قدّموا على هذه الأرض "مئات آلاف الشهداء ومثلهم قدّم الأرمن ومسيحيّو جبل لبنان [...] ولكنّ هذا النزف البشري يجب أن يتوقّف، والسلطات السياسية والروحية مدعوّة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لمنع تفريغ الأرض من أهلها".
ولفت فخامته إل أنّه "من الخطأ مقاربة الواقع اللبناني من منطلق أقليات وأكثريات، فهذه البلاد منذ فجر التاريخ كانت أرض تلاقٍ لشعوب ومجموعات دينية تهرب من اضطهاد وتبحث عن ملاذ آمن، وكم من أكثرية باتت أقلية وبالعكس؛ في الحقيقة كلنا أقليات، تجمعنا المواطنة والهوية، وكلنا مكوّن أساس من مكونات الشعب اللبناني."
"لذلك"، قال فخامته "كان سعيي الدائم منذ كنت رئيس تكتل التغيير والإصلاح لكي يكون للسريان ولسائر المكونات الموضوعة في خانة الأقليات، حضورهم في السلطة وتمثيلهم الحقيقي في مجلس النواب، وسأستمر في هذا المسعى كي لا يبقى أي مكون من مكونات مجتمعنا يشعر بالغبن أو بأن حقوقه في الوطن لا تتساوى مع حقوق سواه."
بعد ذلك، ودّع الرئيس عون قداسة سيدنا البطريرك مهنّئًا إيّاه بهذا الحدث التاريخي، وودّع كذلك أصحاب القداسة والغبطة، وغادر مودَّعًا بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.

الخبر بالصور