الأربعاء, 24 نيسان 2019    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > كلمة قداسة سيدنا البطريرك خلال القداس الإلهي الاحتفالي
كلمة قداسة سيدنا البطريرك خلال القداس الإلهي الاحتفالي
ܒܫܡ ܐܒܐ ܘܒܪܐ ܘܪܘܚܐ ܩܕܝܫܐ ܚܕ ܐܠܗܐ ܫܪܝܪܐ ܐܡܝܢ

أيها السامعون الكرام:

في عيدنا اليوم، عيد الفصح المجيد، عيد انتصار الحقِّ على الباطل، والخير على الشر، والبقاء على الفناء، والتضحية على الموت. عيد انتصار النور على الظلمة، والأمل على اليأس والرجاء على القنوط.

في هذا العيد المجيد نتوجّه إلى رئيسنا المحبوب الدكتور بشار الأسد، مهنّئين بالعيد ومُكبِرين معاني العيد ورموزَه وقائلين:

كل عام وأنت وشعبك وأمتك بخير، وكما انتصر الحق على الباطل قبل ما ينيف على ألفي عام، كذلك ستنتصر أنت أيها الرئيس المبجّل، وينتصر شعبك على الباطل. وسيعمي نور الحق أعين الصهاينة المجرمين المتجبّرين قتلة الأنبياء وراجمي المرسلين إليهم، أدعياء السيادة على البشر واحتكار الله تعالى، وزاعمي التفوّق على العباد قاطبة، ومستخدمي الخرافات والأساطير لاحتلال الأرض التي هي لغيرهم ولاغتصاب حقوق ليست لهم.

إن نور الحق سيبدد الظلام، ورايات العدل ستدحر ألوية الظلم، وستعود الأرض لمن ورثها وسكنها وعمّرها واستقرَّ فيها، ولم يتخلَّ عنها يوماً، ولن يتخلى عنها إلى الأبد، وسترجع الحقوق إلى مالكيها.
وستظل راياتك ورايات شعبك وأمتك مرفوعة، أيها القائد المظفر، يا من اختارك الله لتحمي شعبك وأمتك وليرتفع بيمينك علم الحقّ والعدل والعزِّة والكرامة. ولترتفع أنتَ بأمتك ووطنك إلى مصاف الأمم العزيزة والكريمة والمتقدمة، ولتُعيد مسيرة أجدادك وأسلافك العظام في سالف الدهر، الذين بددوا الظلمات بنور العلم والمعرفة والحكمة والشجاعة والقوة، وكتبوا صفحات خالدة في تاريخ البشرية لا تذهب بها الأيام ولا ينساها الناس.
وما تحقق وسيتحقق على يديك بإذن الله وإرادته، سيخلّد اسمك مع عظماء التاريخ.

وفي هذا العيد الذي قهر فيه سيدنا يسوع المسيح الموت وعلّمنا أن التضحية من أجل المُثل العليا والقيم السامية سبيلٌ يوصلنا إلى الانتصار، فنستمدّ الأمل في قهر الطغيان والطغاة والاحتلال والمحتلين والثقة بأن تضحياتنا في سبيل الحق والعدل والتحرير ستقودنا إلى النصر على قتلة الأنبياء وأعداء الشعوب.

أجل! إن سيدنا يسوع المسيح جاء من أجل الرجاء في القيامة والأمل في الخلاص ولم يأت ليكرّس ظلماً أو ليبرّر عدواناً أو ليقيم شعباً فوق الشعوب، وهو ليس لشعب دون الشعوب الأخرى، ولا لأمة دون بقية الأمم، ولا يربطه نسب بإنسان دون آخر أو شعب دون آخر، أو أمة دون أخرى. فهو ابن الآب السماوي ولن يستطيع أحد أن يحتكره له أو لغيره.

لقد ظهر في بلادنا وتكلّم لغتنا الآرامية السريانية، لغة سورية القديمة، ونحن به نعتز، وإليه ننتمي، ولن ينجح أعداؤه في سرقته منّا، أو في أسره عندهم، ولا في تشويه طبيعته ورسالته، ونحن ننتمي إليه وينتمي إلينا، وعلى طريقه سائرون، وعلى تعاليمه حريصون، وإلى ملكوته متطلّعون.
ومن هذا المكان المقدس أتقدّم مرة أخرى بتهاني العيد إلى قائد البلاد سيادة رئيسنا المبجّل الدكتور بشار الأسد وأشكره باسمي وباسم السريان في جميع أنحاء العالم على محبته ورعايته وكريم تقديره لدور السريان في تاريخ وطنهم ولدورهم في خدمة الوطن العزيز والإخلاص له ولرئيسه المبجل، وأقول له: إنَّ السريان كانوا وسيظلون مخلصين للوطن ورئيسه، وسيظل ولاؤهم للوطن الذي ارتبط باسمهم وارتبطوا باسمه.

أنعم الله تعالى على رئيسنا المفدى بالعمر المديد ومتّعه بالصحة التامة، والنصر المبين، وجعل الرب أيامه كلها أعياداً.

وكل عام أنتم بألف خير، المسيح قام.