الأربعاء, 24 تموز 2019    |     الرئيسية    اتصل بنا
لمتابعة أحدث الأخبار، يمكنكم زيارة موقعنا باللغة الإنكليزية: /syriacpatriarchate.org/category/news               زوارنا الأعزاء يمكنكم أيضاً متابعة أخبارنا وزيارتنا والتواصل معنا عبر الفيس بوك من خلال العنوان التالي Syrian Orthodox Patriarchate               والصفحة المخصصة لقداسة سيدنا البطريرك على العنوان التالي: His Holiness Patriarch Moran Mor Ignatius Aphrem II               يمكنكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني التالي: (malkhori4@gmail.com)               لمن يرغب بالاطلاع على أعمال هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية يرجى زيارة صفحة الهيئة على الفيس بوك من خلال العنوان التالي St. Ephrem Patriarchal Development Committee              
الرئيسية > أنباء البطريركية > المطران جان قواق: (المسيح يملأنا رجاءً ويضفي على حياتنا الحاضرة وعلى كل أعمالنا معنىً جديداً)
المطران جان قواق: (المسيح يملأنا رجاءً ويضفي على حياتنا الحاضرة وعلى كل أعمالنا معنىً جديداً)
أحد الشعانين, أسبوع الآلام, يوم الجمعة الحزينةُ، وأحد الفصح كلمات تتردد كل عام؛ حيث يختم المسيحيون صومهم الكبير الذي استمر خمسين يوماً بأيامه المباركة مهللين بقدوم "عيد الفصح المجيد"، ذكرى موت وقيامة السيد "المسيح".

"eSyria" زار منزل السيدة "مرام الخوري" بتاريخ 20/4/2011 التي تحدثت عن مراسم احتفالات "عيد الفصح المجيد" قائلة: «إن عيد "الفصح المجيد" حدث مهم وجوهري في الحياة المسيحية وبدونها يصعب فهم معنى ميلاد السيد "المسيح"؛ إن أسبوع الآلام هو أسبوع مقدس فيوم الخميس الذي يسبق أحد القيامة يعرف بخميس الأسرار حيث يحتفل المؤمنون بسر القربان المقدس أي تناول جسد ودم السيد "المسيح" الذي تألم ومات ليفتدي شعبه كما يحتفلون بغسل أرجل التلاميذ كما فعل السيد "المسيح" عندما غسل أرجل تلاميذه الاثنا عشر لأنه قدم درساً بليغاً في التواضع والمحبة وخدمة الآخرين، فتقوم الكنيسة في هذا اليوم بتقديس الزيوت الثلاثة (مسحة المرضى- الميرون – المعاذ)؛ يليه يوم الجمعة العظيمة أو جمعة الآلام وفيها ذكرى صلب السيد "المسيح" حيث تكرس القداديس لتلاوة الأنجيل المقدس».

وتتابع السيدة "مرام" حديثها قائلة: « أما سبت النور هذا اليوم يجسد استذكاراً بظهور النور الآلهي من القبر المقدس للسيد "المسيح" حيث ذهبت النسوة المريميات إلى القبر ووجدن القبر فارغاً وكان هناك نور عظيم خرج من القبر يمثل بشرى قيامة السيد "المسيح" فإن سبت النورهو خاتمة لأسبوع الآلام في المسيحية، ويليه الاحتفال صباح الأحد حيث تشهد الكنائس حضوراً كثيفاً لمؤمنيها احتفالاً بالعيد حيث يجتمع الناس في ساحة الكنيسة؛ وتقوم جميع العائلات المسيحية بمعايدة بعضها البعض.

يتميز "عيد الفصح المجيد" بطقوسه ورموزه الخاصة التي تميزه عن كثير من الأعياد الدينية الأخرى؛ الجدة "جميلة الريس" تحدثت عن هذه الرموز قائلة: «فالعيد الفصح طقوساً دينية متجذرة وتقاليد شعبية غرائبية، ففي يوم الجمعة العظيمة تقوم أغلب العائلات المسيحية بصنع آكلة تعرف باسم "صلص بحامض" وهي آكلة قلمونية تقام على جناز السيد "المسيح" مكونة من (العدس - حمص – دحاحل من الكبة الحيلة - دبس الرمان – حمض - الخل) لأن السيد "المسيح" طلب الماء وهو على الصليب فأشربوه خل بدلاً عن الماء، فيعتبر آكل الحامض حلال في ذلك اليوم، ويحرص المسيحيون في هذا العيد على تلوين البيض بألوان جميلة وزاهية فالبيضة كالقبر الذي بداخله حياة كما هو السيد "المسيح" الذي قام من بين الأموات وخرج للحياة الجديدة وتلوين البيض يأتي لإعطائه أشكالاً على غرار هذه الحياة التي هي عبارة عن أشكال وألوان، فالبيض يعتبر رمزاً للخصب و التكاثر.

المطران "جان قواق" مدير الديوان البطريركي "بدمشق" تحدث عن القيامة السيد "المسيح" قائلاً: «القيامة هي محور الإيمان المسيحي؛ بالقيامة دخل "يسوع" في مجد الله، وإيماننا بقيامة "المسيح" وبقيامتنا نحن مع "المسيح " يملأنا رجاءً ويضفي على حياتنا الحاضرة وعلى كل أعمالنا معنىً جديداً، ونحن على يقين من أن دربنا إلى القيامة هو نفسه درب الصليب الذي سار عليه السيد "المسيح"، وأن لا طريق آخر إلى الملكوت سوى طريق بذل الذات إتباعاً للمعلم الإلهي الذي قال: "من أراد أن يتبعني، فلينكر نفسه و يحمل صليبه و يتبعني"

يتابع المطران "قواق" حديثه قائلاً: «قيامة السيد "المسيح" تجدد نظرتنا إلى الكون تدفعنا إلى السلوك سلوكاً جديداً ؛ إذاً نحن من الآن لا نعرف أحداً حسب الجسد، وإن كنا قد عرفنا "المسيح" حسب الجسد لكن الآن لا نعرفه بعد، إذاً إن كان أحد في "المسيح" فهو خليقة جديدة ومتى ظهر السيد "المسيح الذي هو حياتنا فحينئذ تظهرون أنتم معه في المجد، ومن يؤمن بقيامة السيد "المسيح" لا يمكن أن يتسرب اليأس إلى قلبه ويؤمن بمحبة الله التي سيطرت على الموت وتغلبت على الخطيئة في قيامة "يسوع" ولكن هذا كله لن يتم من دون مشاركة كل الذين يؤمنون بالمحبة، فقيامة السيد "المسيح"هي النور الذي يضيء حياة المسيحي والقوة التي تدفعه إلى الإسهام في إحلال ملكوت الله على الأرض، وينهي المطران "قواق" حديثه بالقول: «بهذه المناسبة العظيمة, عيد قيامة "يسوع المسيح" من بين الأموات منتصراً على الموت و الخطيئة و الشيطان، أتقدم من المسيحيين كافة و جميع السوريين بأحر التهاني راجياً لله العلي القدير أن يمنحنا القوة والغلبة على كل ما يعيق نمونا الروحي وأصلي بشكل خاص لسورية الحبيبة وأن تكون الآلام التي تمر "بسورية" سبب القيامة والانتصار على قوى الظلام والفساد، وأصلي للسيد "المسيح" الذي أحب العالم حتى بذل نفسه من أجل خلاصه أن يجعل المحبة تسيطر ليكون الله المحبة الكل في الكل.

http://www.esyria.sy/edamascus/index.php?p=stories&category=community&filename=201104240905011